الحاج سعيد أبو معاش

109

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

خلت من قبله الرسل أفان مات أوقتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر اللَّه شيئاً وسيجزي اللَّه الشاكرين » . قال صاحب المنار : قال ابن القيم : هذه الآية كانت مقدمة وارهاصاً بين يدي موت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وذكر ان توبيخ الذين ارتدوا على أعقابهم بهذه الآية قد ظهر أثره يوم وفاة النبي صلى الله عليه وآله فقد ارتد من ارتد على عقبيه ، وثبت الصادقون على دينه حتى كان العاقبة لهم . « 1 » وقال العلامة المظفر رحمه الله : اما الكتاب قوله تعالى : « أفان مات أوقتل انقلبتم على أعقابكم » فان الاستفهام فيه ليس على حقيقته لاستلزامه الجهل ، فلابد ان يراد به الانكار اوالتوبيخ ، وكل منهما لا يكون الا على أمر محقق بالضرورة فيكون انقلابهم بعد موت النبي صلى الله عليه وآله محققاً ، ولذا قال : « انقلبتم » بصيغة الماضي تنبيهاً على تحققه » . « 2 » اما الارتداد في نهج البلاغة : فهو قوله عليه السلام : « حتى إذا قبض اللَّه رسوله صلى الله عليه وآله رجع قوم على الاعقاب ، غالتهم السبل ، واتّكلوا على الولائج ، ووصلوا غير الرحم ، وهجروا السبب الذي أمروا بمودته ، ونقلوا البناء على رصّ أساسه ، فبنوه في غير موضعه ، معادن كل خطيئة ، وأبواب كل ضارب في غمرة ، قد ماروا في الحيرة ، وذهلوا في السكرة ، على سنة من آل فرعون » . « 3 »

--> ( 1 ) المنار ، ج 4 ، ص 160 ( 2 ) دلائل الصدوق ، ج 2 ، ص 10 ( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 150